"على الحداد أن يعلن مرتين، لحظة الجريمة ولحظة الإعدام...ففي كلتا الحالتين يتم إغتيال العدالة".

هكذا صدحت حنجرة المفكر اليساري الكبير وليد صليبي في توصيف أنيق للمطالبات المنادية بإلغاء عقوبة- أو لنقل- جريمة الإعدام،والتي لازال البعض يتلذذ بالدعوة للإبقاء عليها بعدم كل ما عرفته البشرية من تطور يفترض أنه قد قضى كليا على مثل هذه الدعوات الدموية..
صحيح أن الإعدام وجد للإنتقام من بقايا جرائم قد تكون شنيعة..لكن الحياة  التي يتم الاعتداء عليها بأسماء برّاقة، باسم القانون لا طعم لها هنا.. فنقتل لنمنع القتل، ونظلم لنمنع الظلم، ونعتدي لنمنع الاعتداء... وفي الإعدام، نسرق الحياة ببساطة.. فإذا كان من البديهي أن  يسرق السارقون  ممّا يملكه سواهم ويُعاقَبون في النهاية،فإن  الذين يَعدمون، فيسرقون ما يملكه الله. الحياة...
ما يدعونا للكتابة والدعوة لإلغاء جريمة - ولو أصر البعض على أنها عقوبة- الإعدام،هو محاولة منح بصيص  أمل  لأشخاص قد يكونون عليلين بحاجة للعلاج، أو أبرياء قنصتهم العدالة عن خطأ، أو أشخاصاً حسبناهم لفترة خونة وإذا بهم أبطال، أو أفعالاً حسبناها أفظع الجرائم فإذا بنا نعتبرها بعد حين واقعة أقل من عادية...طبعا مع تطور الزمن. 
لازال يحفظ التاريخ إحدى أشهر الإعدامات إبان الثورة الرومانية التي أطاحت بالديكتاتور " تشاوشسكو". ورغم كل الإجرام والتعسّف اللذين سادا عهده، إلا أن من يملك ذرة إنسانية قد بهر وصُدم  بعملية الإعدام التي نُفِّذت به وبزوجته العجوز وأصبحا ضحيتين في لحظة..بعدما كانا في نظر العالم أكبر جلادين.. وكيف لا نتعاطف، ونحن نرى عجوزين أعزلين يواجهان فريق إعدام من الجيش مدججاً بالسلاح! وكيف لا نُصدم بعد أن عرفنا أن جثة تشاوشسكو وُجد فيها أكثر من 100 رصاصة! يصيح أحد الكتاب..
إن الإعدام جريمة بحقنا نحن الاحياء قبل ان تكون بحق من طالته الجريمة. انها دلالة ومقياس على انعدام احترام النفس والذات الانسانية.
 ان الدول المتبنية لفكرة الإعدام هذه، ولكي تضفي طابعاً من "القانونية" و"العدل القضائي على جريمة قتل النفس هذه، تسميها "عقوبة الاعدام" وتشيعه في اذهان البشر كانه شيء طبيعي وعادي. قد يقول قائل بأن الإعدام مثلا هو عقاب طبيعي لمن إرتكب جريمة قتل مثلا..رغم  انهما (اي القتل والاعدام) لايقفان على قدم المساواة ولايمكن النظر لهما كأمر واحد. ان "عقوبة الاعدام" لهي ابشع بمئات المرات من القتل. انه قتل مع سبق الاصرار والترصد، قتل وضعت الدولة له ساعة  محددة، في اليوم الفلاني وفي الساعة الفلانية وبالطريقة الفلانية. تقوم بذلك رغم ما تعلمه، وبادراك تام، لما سيخلق من اسى وحزن لاطفاله، لاحبائه وللاخرين، بادراك تام لهول مشاعر واحاسيس الضحية  العصية على الوصف. انها تقتل انسان عاجز تماماً عن عمل اي شيء. اذ بوسع القتيل ان يقاوم، يدافع عن نفسه، يهرب، يستنجد باحد ما، يصرخ، يلحق نوع من الضرر الجسدي بالمعتدي، يترك اثرا ما بوسع الدولة ان تجد اثر تتعقب على اساسه المجرم، بيد ان من يعاقب بالاعدام عاجز عن القيام باي من هذه الامور الاولية والبسيطة لانقاذ حياته. على الاقل ان القتيل، ولحين موته، لديه امل ما ان شخص ما، يد ما، سواء بالصدفة ام بغيرها، قد تنقذه وتنهي هذا الكابوس المؤرق. بيد ان "المعدوم" لايساوره حتى هذا الامل البسيط! ان المعدوم حتى عاجز عن الامل بان تراود الدولة مشاعر تأنيب الضمير والندم.
قد يستغرب قائل أيضل : الا ينال المرء جزاء ما يقوم به من اعمال سواء اكانت سلباً ام ايجاباً؟!"، "ومن يرد حق الضحية ان لم ترده الدولة؟!" "وهل نترك القاتل يسرح ويمرح بعد ارتكابه جريمة قتل؟!".
تساؤل قد يكون منطقيا ولو بعد حين..فطرح المسالة بهذا الشكل لايتعدى سوى خداع البشر.
 جولة بسيطة بأبصارنا في هذا العالم، نرى تلك الحقيقة الجلية ان نسبة ضئيلة جدا من الذين يطالهم الاعدام هم من القتلة في بلدان كثيرة من العالم. فجل الإحصائيات تؤكد أن جل  الذين طالتهم هذه الجريمة - الإعدام-  هم الشيوعيون، التحرريون، قادة النقابات، المدافعون عن الحقوق والحريات السياسية والمدنية. على امتداد تاريخ البشرية، كان التحرريون هم اول ضحايا عمليات القتل، كان المنادون بتحسين ظروف العمال والزنوج والنساء، الكتاب والمثقفون والمفكرون هم اول ضحايا الاعدام..
في الأخير نتسائل : أي فعل قتل يُطلَق عليه عن سبق إصرار وترصّد، عن عمد، عن تصميم مسبق، عن إعداد العدّة بهدوء وتفكير بصورة هادية دون أي حديث أو مشادة !؟ إنها الصفات التي تنطبق تماماً على جريمة القتل الكبرى: الإعدام. فالإعدام يدبّر بهدوء وبتخطيط، "هو الجريمة النموذجية التي تنطبق عليها صفة: عن سابق تصور وتصميم.. على حدّ قول د. صلَيبي.
نذكر هنا بأننا لسنا دعاة الإفلات من العقاب لكننا ندعو لتطبيق عقوبات بديلة نجح تطبيقها في العديد من الدول..وهو ما سيكون عنوان مقالنا المقبل



...تابع القراءة

موريتانيا تعيش على وقع جدل شعبي ورسمي إثر قرار حكومي بتحويل عطلة نهاية الأسبوع من يومي الجمعة والسبت إلى يومي السبت والأحد على اعتبار تماشي أجندة موريتانيا الإنتاجية مع الحركية الاقتصادية العالمية. .فيما اعتبره اخرون "تراجعا عن مكتسبات حققها الشعب الموريتاني في سبيل الحفاظ على هويته".
رد فعل الاسلاميين وصل حدودا مضحكة، سيما وأن الله حسب قولهم لم يشرع العمل يوم الجمعة إلا بعد الفراغ من الصلاة، أي بعد الواحدة على أقل تقدير!!.رغم أن البليد منا يعرف أن المسلمين الأوائل لم يكونوا يعرفون لا العطلة الأسبوعية ولا السنوية ولا حتى نظام التقاعد. .وهي كلها بدع غربية إن كان حفنة من ينظر في الإسلام"جبهة"، صادقين في نياتهم المطالبة بالتخلي عنها بدل تعديلها!!.
لماذا يكذب علينا هؤلاء على إعتبار إن نحن أيضا دخلنا (جبهة مثلهم)  في تحليل آيات القرآن سنجد إحدى الآيات واضحة في السماح بالبيع قبل الصلاة وبعدها "..فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وإبتغوا من فضل الله. .".
البعض الاخر كانوا وقحين أكثر من اللازم مبدين خشيتهم من أن يكون وراء هذا القرار نية مبيتة أخرى للقضاء على شعيرة صلاة الجمعة في مرحلة أولى، والصلاة برمتها في مرحلة ثانية! !!.
نكاد نتفق على أن الإقبال على العبادات وإرتياد المساجد في السنين الأخيرة بلغ حدوداً ليس لها نظير منذ عشرات القرون. .ومع ذلك -وهو المحزن المبكي- فالكل منا يشكو من إنحطاط الأخلاق والمعاملات؛ ويتذكر كبار السن بحسرة بالغة زمانا ماضيا ( حتى في عهد الاستعمار ) كان المصلون فيه أقلية بينما المتخلقون أغلبية. .فعلا لم يعد هناك أي مبرر للسير في هذه المهاترات الظلامية من الإسلاميين لإستغفال الناس والظهور بمظهر من يدافع عن مصالح الشعب ومقدساته..
هذا الموضوع يجرنا للحديث عن موضوع تكلمنا عنه سابقا، حبث يستغل البعض هكذا قرارات لكيل العداء والحقد الدفين للعلمانية على إعتبار أنها لا تجعل الإلتزام بالفرائض والعبادات أو إهمالها مكانا في تقديم سلوك الناس وتأخيرهم على أساس مقولة خاطئة قوامها التفرقة بين السلوك الشخصي والسلوك الإجتماعي للإنسان. .

...تابع القراءة

هكذا إذن نسدل الستار على حلقات سلسلة "رمضانيات"..أردناها في البداية أن تكون حول مواضيع عامة تظل لصيقة بهذا الشهر الكريم..لكن طموحنا هذا لم يتجاوز حدود الحلقة الثانية..حيث فرض علينا العدوان الصهيوني الغاشم على غزة فلسطين أن ندلي بدلونا حول حيثيات هذه الحرب وتداعياتها برؤية حاولنا من خلالها رصد الوجه الآخر للصراع الفلسطيني- إن لم نقل العربي- الإسرائيلي..رؤية لم تعجب الكثيرين،لكن حتما شطلت جوانب خفية قلما يرصدها العديدون..

من كان يبحث في صفحتي ومدونتي الشخصية عن الآراء التي تريح غرائزه الفكرية فهو مخطئ.. وأبشره بأنه سيتعب كثيرا مستقبلا لإيجاد ما يشفى غليله.
يُشَبه جوستاف لوبون (مكتشف سايكولوجية الجماهير) نفسية الحشود بنفسية المرأة،إذا أردت إمتلاك مشاعرها فعليك أن تسمعها ما يرضيها.. وهو ما يفسر استخدام بعض قادة إيديولوجية معينة -...- للاستعارات الرومانسية من أجل السيطرة عليها والدخول إلى قلوبها..

أسهل شيء أن تنساق مع موجة العواطف الجياشة المنددة بما يتعرض له إخواننا في فلسطين .. فتدين وتبكي بحرقة وتغير صورة بروفايلك بعلم فلسطين وكفى..لكن هل حلت المشكلة بدون أن نصيب كبد الحقيقة؟
في نهاية هذه السلسلة  أقتبس لكم ما ذكره الإمام ابن حجر في  الإصابة أن فضالة بن عُمَيْر الليثي ذهب قاصداً قتل النبي – صلى الله عليه وسلم – أثناء طوافه بالبيت ، فلما دنا منه، قال الرسول – صلى الله عليه وسلم - : "أفضالة؟!" قال : نعم فضالة يا رسول الله ، قال : ماذا كنت تحدِّث به نفسك ؟ قال : لا شيء، كنت أذكر الله !، فضحك النبي – صلى الله عليه وسلم – ثم قال : استغفر الله ، ثم وضع يده على صدره فسكن قلبه ، فما كان من فضالة إلا أن قال : والله ما رفع يده عن صدري حتى ما من خَلْقِ الله أحبّ إليَّ منه ، وأسلم فضالة بهذا الصفح الكريم ، وزالت من قلبه العداوة ، وحلت محلَّها محبة رسول الله – صلى الله عليه وسلم -.
 هذا الموقف يبين مدى سماحة رسول الله- صلى الله عليه وسلم -  وعفوه عن الآخرين، وأنه كان يقابل الإساءة بالإحسان .
تأمل أخي القارئ هذا الموقف النبوي الكريم ، كيف قابل النبي – صلى الله عليه وسلم – رغبة القتل والعدوان من فضالة، بالابتسامة الصادقة والمعاملة الكريمة والدعاء له بالهداية والمغفرة  ، واليد الحانية التي كانت بلسماً سكن به قلب فضالة، فشرح الله صدره للإيمان، وتحوَّل الموقف من العداوة إلى المحبة ، كما في قوله تعالى:  {وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ"
رانا مسامحين..

...تابع القراءة


في خضم الحرب ومع قصف المدافع والصواريخ الصهيونية من البر والبحر والجو ، ومنظر البيوت التي تهدم على رؤوس اصحابها ، واشلاء الاطفال والنساء والشباب والشيوخ ، ومع وضوح التآمر الغربي والعجز العربي ... ، لا يسع المرء إلا أن يتكلم بلغة العاطفة ويمجد ويُعظم كل فعل مقاوم مع الجيش الإسرائيلي..
لكن بعد أن تصمت المدافع وأزيز الرصاص ، يجب إعمال العقل ، ليس فقط بما جرى من حرب ، وكيف جرت ؟ ولكن لماذا إنزلقت بعض الفصائل في فخ خوض حرب مكلفة للمدنيين بعيدا عن أي حسابات إيديولوجية ومصلحية ضيقة ، لأن الدم الذي سال دم الفلسطينيين وحدهم وليس من " لعب الديس" على المأساة..
في كل مرة يبدأ فيه الصراع بين إسرائيل وحركة حماس، يستفيق فجأة الضمير العربي العجيب و يحلو له الإستيقاظ عند سما عمشاهد أطفال وقد مزقتها الصواريخ وحولتها إلى رماد..

إن حركة حماس تنظيم سياسي اسلامي فلسطيني لا أتفق مع رؤيته ،وهوعبارة عن فرع للاخوان ومع ذلك - والحقيقة تقال- لايمكن مقارنته بداعش او القاعدة، لكن أيضا الحقيقه التي تقال انها ترفض( أي حماس) وجود كل التيارات التقدميه والمعتدلة التى لا توافق على برنامجها الديني الممارس سياسيا..
ظهر جليا أن حماس أيضا بالغت في رفضها الوقوف والقبول بالتهدئة عندما كان عدد الشهداء لم يتخطى المئتين تلبية لرغبات قطر وتركيا ونكاية في نظام مصر الجديد..دون أن ننسى طبعا أن أكبر القواعد العسكرية الأميركية موجودة في قطر وتركيا..
الكل خسر في هذه الحرب ورغم ذلك تعددت المكاسب وكل من الاطراف يدعي الانتصار والضحايا هم الابرياء..
ستهدأ الحرب..وستأتي الاموال من قطر الى غزة من جهة، ومن الولايات المتحدة الى اسرائيل من جهة ثانية..
مجمل القول يتلخص في عبارة واحدة: وهم الإنتصار...وإنتصار الوهم


...تابع القراءة


مع إستمرار الحرب في غزة..وتزايد بشاعة صور الأطفال الشهداء،كثر" الفاهمون" في السياسة..وأصبح الكل ينظر ويبدي الآراء لابسين ثوب الأكاديمي تارة والشيخ تارة أخرى في مشهد ييبصم على إنحطاط الحد الأدنى من مستوى الوعي السياسي أو الأخلاقي ،وإليكم بعض الملاحظات حول ما إستفزني من المنشورات على صفحات التواصل الإجتماعي طيلة مامضى من العدوان على غزة:

* جل الأصدقاء يقومون بتعويم النقاش عبر إستباق إعلان ما يسمى النصر على حساب الجثت وأشلاء المدنيين- والتي وإن إتفقنا على مسؤولية إسرائيل في سلوكها الفاشي والنازي بإستهدافهم- لكن هذه النرجسية في التحليل تحيلنا على كيفية الترويج لإيديولوجيا معينة - ...- تلعب على دغدغة مشاعر الناس بالمشاهد الدموية..ولو قارنا هذه التجربة بتجربة الرمز جمال عبد الناصر لوجدنا أن هذا الأخير لم يشرك قط الشعب والمدنيين في نضالاته،وكان ينتصر لينقل للشعب هذا الإنتصار..ورغم إقصائه هذا للشعب لكنه بقي في قلوبهم للأبد ويتذكرون له كل الإنجازات رغم أن بعضها كان قاسيا - حرب أكتوبر-...ورغم أن أحفاد جمال البنا حطموا الأرقام القياسية في فتاوى تكفير التجربة الناصرية الخالدة.

*لا يوجد شيء إسمه الحياد..لكن توجد كلمة أكثر دقة عنوانها " الموضوعية"..وهنا تبرز وبرزت في الماضي عبارات تدين الممثل التاريخي لشعب فلسطين- حركة فتح-..حيث إنبرت حماس إلى تكفيرها غير ما مرة..بل والتطاول على رمزها ياسر عرفات،وإنساق العديد منا وراء مسلسل التخوين هذا...لكن بعد أن أبرمت المصالحة عادت ألسنة التكفيريين للدوران من جديد وأصبح الرئيس أبو مازن " أخا" وفتح " أيقونة فلسطين"- الكلام هنا لحماس بعد المصالحة-..فهمتو شي حاجة..
دوما أقول أن لحركة فتح فضل عظيم على فلسطين إذ بحنكة قيادييها حقنت دماء الفلسطينيين،بعد أن عرف تفكيرهم الجيو-إستراتيجي أن اللحظة الحالية غير مواتية تماما لأي تصعيد مع الكيان المحتل..دون أن ننسى طبعا التاريح الحافل للفدائيين في منظمة التحرير عبر عملياتها النوعية حتى قبل ولادة الفصائل الأخرى..ستبقى فتح عرفات الممثل الشرعي الوحيد والأوحد لفلسطين.
* ولأن الكلمة أصبح لها ثمن في لحظات الحرب مقارنة بأيام السلم،فإما أن يكون لك موقف حقيقي مستعد للدفاع عنه ودفع ثمنه كاملا وإما أن تصمت حتى ترى الكفة لمن تتأرجح وتميل معها،وهذه الصفة الأخيرة لم أتعود على لعبها أو حتى محاولة إتقانها..طبعا الأمر سيكلفك الكثير من السباب..لكن مواقف سابقة لي بينت " أي منقلب ينقلبون" - موقفي من سوريا نموذجا-.


...تابع القراءة


بكثير من التخلف..وغير قليل من الجبن..هكذا تفكر حركة حماس في إدارتها للعدوان القائم على غزة.. 
كلنا نعرف بأن الصهاينة "فيسدين" وقادرين على ابادة الاف المدنيين بلا حسيب ولا رقيب وبغطاء دولي مساند، أي أن العاقل هو من سيفكر بروية وحكمة..حماس بدل أن تفكر في مصلحة الأطفال والمدنيين العزل وتخفض من سقف المطالب التي لا يعدو أغلبها اطلاق سراح قيادييها الأسرى "بكل أنانية"، -بدل ذلك- تتخذ هؤلاء المساكين دروعابشرية وتطلق الصواريخ من الاحياء الاهلة بهم، وهذا يجعل بطاريات الاحتلال تحدد موقع اطلاقها وترد على الفور مما يخلف هده المشاهد المرعبة لأ شلاء الشهداء..
لازلت اتدكر إحدى العبارات المعبرة للراحل ياسر عرفات وهي " سلام الشجعان"...وهو السلام الدي بحقن دماء البسطاء دون تعنت من امراء الدم والحرب..
رأي لن يعجب الكثيرين..لكن حتما سيزيد من حماستهم لرؤية مزيد من الدماء تراق في غزة فلسطين. .



...تابع القراءة














...تابع القراءة



ليس هذا المقال مقالاً علمانياً رافضاً لسلوك حماس الفاشستي والهمجي والمتخلف  فحسب، بل يتعدى ذلك ليصل حدود آهات الناس ودموع الثكالى الباحثة عن جواب لسؤال بديهي: كم من شبر تحرر من أرض فلسطين بعد 27 عاما من ظهور حماس؟؟؟.

فى عام 1983 إعتقلت إسرائيل أحمد ياسين مؤسس الحركة وصدر ضده حكم بالسجن لمدة 30 عاماً، لكن المفاجأة أنه خرج بعد أقل من عام.. ثبت بعد ذلك أن الأسلحة المضبوطة فى منزل ياسين لم تكن موجهة ضد الصهاينة بل إلى منظمة التحرير وقياداتها التاريخيين .. بعد تأسيس "حماس" عام 1987 بمعرفة المخابرات الإسرائيلية، صرح  ياسر عرفات أنه كان يعرف ذلك وقال لصحيفة إيطالية إن "إسحاق رابين" اعترف بدعم إسرائيل لـ"حماس" مادياً وأمنياً ..سنين بعد ذلك قامت حركة حماس بتكفير ياسر عرفات" أبو عمار"..

سنوات من التأسيس ارتفعت شعبية "حماس" بصورة كبيرة وغير مفهومة. كان شارون يسعى بكل طاقته لتصعيد "حماس" ورفع شعبيتها هذه لضمان موت السلطة الفلسطينية ورمزها ياسر عرفات، وكلما توصلت "فتح" إلى اتفاق مع "حماس" كانت إسرائيل تفشله. فى عام 2004، كشفت تقارير إسرائيلية عن أن "حماس" أقوى من "فتح" فى غزة، فقرر شارون الإنسحاب من القطاع مفسحاً الطريق أمام "حماس" لتنفرد به بعيداً عن السلطة الفلسطينية، وهو ما تم بالفعل..
أي عاقل منا سيطرح سؤالا بديهيا: لماذا إنسحبت إسرائيل من غزة رغم أنه لم تتعرض من حماس ولو " لرشة ماء"؟؟؟
الجواب بديهي أيضا وبسيط،إسرائيل نجحت في قطع وصال فلسطين وجعلها أجزاء متناثرة وبزعامات مختلفة،حماس في غزة وفتح في الضفة،وبالتالي تبقى صورة إسرائيل أمام العالم أنها دولة تحارب ميليشيات متطرفة ليس لها مشروع وطني موحد.
البعض سيتحفظ من هذا الكلام بإعتبار أن حركة حماس تقاوم بوسائل ذاتية وإستطاعت زعزعة توازن الرعب بإطلاق صواريخ" عاشوراء" التي تسقط وتصيب في أحسن الأحوال مستوطنا أو إثنين فيما نصف صاروخ إسرائيلي يقتل ويسرد عشرات الأسر التي تدفع ثمن تهور حماس..
علينا أن نكون واقعيين،في اللحظة الحالية نحن غير قادرين بتاتا على مواجهة إسرائيل،لأنه لا وسائلنا الحربية تسمح بذلك ولا موقع العرب في مراكز القرار الدولي،لذا فعين الحكمة أن نهادن،وهنا يبرز ذكاء وحنكة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الظي إستطاع أن يجنب شعب فلسطين في الضفة الغربية ويلات القتل والتجويع بنهجه سياسة براغماتية تقوم على إختيار توقيت التصعيد وتوقيت المهادنة..وترك شعارات " النفخة الخاوية" التي بسببها يموت المئات في غزة،فيما قيادات حماس يتنعمون في فنادق قطر ذات الخمس نجوم...
تجدر الإشارة أيضا هنا إلى تجاهل الإعلام العربي حقائق هامة على الأرض،فليست حركة حماس وحدها من يقاوم،فهناك الحركة اليسارية المجيد " الحركة الشعبية لتحرير فلسطين:برمزها الخالد أبو علي مصطفى،وهناك أيضا حركة الجهاد الإسلامي التي لم " تقلب التوني" على بشار الأسد الذي ولسنوات ذل يدعم هذه الحركات بالمال والسلاح..لكن ّ " ويلي اللي مايكبر"


...تابع القراءة



في أشبه ما يكون برقصة الديك المذبوح..عبد الوهاب بلفقيه يرفع دعوى بإسم بلدية كليميم ضد صديقنا محمد خليج مدير الموقع الإلكتروني نون توداي بعد نشر الأخير لتحقيق خاص حول مشروع " مرجان كلميم"،ومواكبة تداعيات مشاكل النفايات بالمدينة..
يبدو أن المشاكل تراكمت على السيد الرئيس منذ قدوم الوالي عمر الحضرمي مما يعكس إشارات واضحة على أن هذا الاخير في مهمة خاصة لإضعاف محور السيد بلفقيه في أفق رسم خرائط إنتخابية جديدة..
نوايا الرئيس خطيرة سيما وإستناد الدعوى على فصول خطيرة في قانون الحريات العامة تشكل جنحا ضبطية تصل عقوبتها إلى سنة واحدة وغرامات ثقيلة ..رغم أنني أستغرب من بناء مقال الدعوى على نصوص غريبة كالفصل 42 الذي يشترط توافر جريمة نشر إدعاءات زائفةّ" يصاحبها إخلال بالنظام العام وإثارة الفزع بين الناس وهو عنصر غير متوفر بتاتا في واقع الحال،سيما وجود  القاعدة الشهيرة "ناقل الكفر ليس بكافر"...الصحفي ينقل الخبر ولا يصنعه
سيادة الرئيس يطالب بغرامة تذكرنا بماطالب به الراحل معمر القذافي بعض الصحف المغربية سابقا.



* نص الشكايتين التي رفعهما السي بلفقيه ضد الصحفي محمد خليج:

الشكاية الأولى:



الشكاية الثانية:



...تابع القراءة

لم أكن يوماً معجباً بصديق الملايين على حد قوله " الداعية"  عمرو خالد، وهنا أتساءل إن كان لقب “داعية” أصبح “فخرياً” على شاكلة " الشيخ" أو " العلامة" ُعطى لكل من أصبحت له شعبية بين الناس في أمر الدين حتى وإن لم يكن عالِماً به..!

كما أنني لست مُتابِعاً لبرامج الفتاوى على الهواء، ولكنني شاهدت بعض الحلقات والبرامج بقدرٍ كافٍ لأتفقّه في الدين وأحظى أيضا بلقب " الداعية مراسل كليميم"...رغم أن الكثيرين لن يقبلوا إعطاء هذا الوصف لمن يدين بالولاء في أفكار كثيرة " للكافر" كارل ماركس...

لن أدخل في تحليلٍ شخصيات دينية تفرض علينا إحترامها، لكنّي سأدخل في ظاهرة “بزنس التلفزيون” التي انتشرت بشكل كبير بعد فشل قنوات المسابقات التي تشاهد فيها فتاة " محترمة جدا" تنتظر أحداً ليتصل ليشارك في المسابقة “التافهة” حيث يزداد الوضع سوءاً في بعض القنوات عندما لا يتصل أحد للاشتراك في المسابقة، فتبدأ الفتاة “التي تتكلم مع نفسها” برجاء المشاهدين أن يتصلوا بالبرنامج.. مستعملة الجسد الجميل وعبارات " الواوا" الرقيقة التي تختصر المسافات.. .

إذن.. فالنتيجة إلى الآن، فشل “بزنس” المسابقات و “بزنس” المسجات، فكان لابد من الاتجاه إلى أنواع أخرى من “البزنس” فظهرت قنوات الدعوة الاسلامية التي جذبت جمهوراً هائلاً في الدول العربية، ولكن ما بُنِيَ على باطل فهو باطل وسأقتيس لكم هنا تحليلا جميلا لأحد المدونين أخد خيرَ مثالٍ على هذا “قناة الناس".”.

بدأت قناة الناس البث بداية عام 2006 بشعار جميل ألا وهو” قناة الناس.. لكل الناس” حيث أنها لم تكن قناة اسلامية بحتة في البداية، فقد بدأت ببرامج مألوفة كتفسير الأحلام وإعلانات الزواج ولقاءات “مدفوعة” مع مرشحي الانتخابات البرلمانية بالاضافة إلى برامج استشارية عامة، لم يكن بينها برنامجاً اسلامياً أو برنامج فتاوى واحد أبداً.

فشلت القناة في الوصول إلى أعين جميع مشاهدي الفضائيات فقررت تغيير سياسيتها وفلسفتها بناءً على أساسيات “إدارة الأعمال”، فكان توجهها إلى شعار " الإسلام هو الحل"...”.

أصبحت قناة الناس قناة إسلامية، وغيرت شعارها إلى “شاشة تأخذك إلى الجنة”، وتعاونت مع كبار شيوخ السلفية الذين ملكوا شعبية لا بأس بها آنذاك.

صاحب القناة رجل أعمال سعودي، كما أن لكل رجل أعمال “مدير أعمال” فقد كانت “السلفية” مديرة أعمال رجل الأعمال، فأوكل أمر القناة إلى الشيوخ الثلاثة الذين صمموا ديكورات القناة بما يتناسب مع أفكارهم، وتم على إثر ذلك منع العنصر النسائي من الظهور على الشاشة حتى ولو كُنَّ محجبات.

إذن فقناة الناس ما عادت “لكل الناس” كما بدأت.. بل اتجهت وبشدة اتجاهات غريبة بدأت بتغيير شعارها إلى “شاشة تأخذك إلى الجنة”.. أتساءل إن كان زمن “صكوك الغفران” قد عاد ولكن بحلّة جديدة..!


نجحت القناة ونجح “البزنس” وزادت الإعلانات وزاد إقبال الناس على القناة والآن انسحب السلفيون من القناة، فماذا بعد..؟
هل ستلجأ القناة إلى عمرو خالد وأمثاله لتبدأ “بزنساً” جديداً يتمثل في نشر “الإسلام الجديد” والمرغوب من قبل الكثيرين ؟

ماذا سيكون الشعار الجديد للقناة ؟ هل سيصبح “قناة الله سبحانه وتعالى” اكيد ممكن.

...تابع القراءة

كلما إقترب شهر رمضان أقرأ بعض المتحمسين لعقاب المفطرين يتقمسون دور المتقين عبر شرح فضائل الصوم، وأنه فرض وركن من أركان الإسلام، وكيف أن من يفطر بصورة علنية إنما هو مفسد ومحرض على المعصية، وأن التحريض على الجريمة لابد من عقابه بصورة رادعة " باش يتزلع"...
لابد  لي بداية أن أوضح أنني لا أناقش إذا ما كان الصوم في الإسلام فريضة أم لا،فهذا الأمر شبه محسوم،لكن أن يتم إستغلال العبارات والأحاديث الدينية لتحويل ما هو غير منطقي إلى شيء منطقي مقنع للآخرين أمر  مرفوض. المنطقي أن المسلمين والصائمين يؤمنون بأهمية الصوم، لا جدال في هذا، ولكن عدم الإيمان بالصوم أو بالدين نفسه ليس جريمة، ومن المنطقي أن نسمح لغير المسلمين أو غير المؤمنين بأن يمارسوا حياتهم الطبيعية طالما لا يتسببون في أي ضرر مادي لغيرهم.
من الجميل مراعاة شعور الآخرين - مسلمين ومسيحيين ويهود وبهائيين و ملحدين - إلخ، لكن ليس هذا هو الخلاف، والذي هو: هل يحق للشرطة أن تعتقل أشخاصاً لمجرد أنهم أفطروا في رمضان بصورة علنية؟ !!!
ومن الرائع أيضا أن يتحلى معظمنا بروح المجاملة  أو التضامن، لكن عدم المجاملة ليست جريمة. من المنطقي أن نتضايق قليلاً ممن يفطرون علانية، لكن هذا ليس مبرراً لأن نحاسبهم أو نعاقبهم. لايجب أن  ننتقص من حقوق المفطرين أو غير المسلمين أو غير الملتزمين أو غير المؤمنين القانونية. هم في النهاية مواطنون متساوون مثل غيرهم في الحقوق والحريات، والواجبات والمسؤوليات.
نعم، أتفهم أن بعضنا قد يتضايق من قيام البعض الآخر بالإفطار بصورة علنية، رغم أن هذا لا يضايقني شخصياً، لكن أن نتضايق شيء، وأن نقبض أو نعتدي على الناس دون جريمة أو ضرر مادي هو شيء آخر.
أن يفترض كل شخص أن دينه هو الصواب وأن الآخرين على خطأ قد يكون مقبولاً، لكن أن يسعى كل منا لتجريم من يختلفون معه في الدين أو في المذهب أو في القناعة أو حتى في درجة الالتزام - أو يفرض عليهم عباداته أو سلوكياته الدينية - فهو شيء غير مقبول – هذه هي الفاشية الدينية..هذا هو القمع الديني بعينه..

هناك معايير ثابتة لحقوق الإنسان في كل مكان، في أمريكا وفي فلسطين وفي الهند وفي " المريخ"، مثلما لن يقبل أحد منا أن تقوم إسرائيل بالقبض على أي شخص لأنه يعمل مثلاً يوم السبت ( علما بأن اليهود يحرمون العمل يوم السبت)..
.إيوا "فضاحة هادي" إسرائيل تحترم حقوق الأقليات أكثر من المسلمين..

هذه المعايير عالمية وعامة لأنها تساوي بين البشر بصرف النظر عن لونهم أو جنسهم أو معتقدهم أو جنسيتهم أو وضعهم المادي أو الاجتماعي - جميع البشر متساوون في التمتع بتلك الحقوق - وهذا هو المعيار الوحيد الذي يضمن أن يعيش المسلم في بريطانيا في اطمئنان ويعيش اللا ديني في العالم الإسلامي أيضاً باطمئنان ودون أن يضطر للاختباء أو مسايرة المجتمع باتباع سلوكيات دينية لا يلزم بها نفسه - وهذا هو حدود الدين - أي دين - ما يلزم الشخص به نفسه طواعية ودون إجبار من أي شخص آخر أو جهة أو سلطة.
 هذه المبادئ المتعارف عليها عالميا أجهز عليها المشرع المغربي من خلال نصوص القانون الجنائي الذي ينص في فصله 222 على ما يلي: «كل من عرف باعتناقه الدين الإسلامي وتجاهر بالإفطار في نهار رمضان في مكان عمومي دون عذر شرعي، يعاقب بالحبس من شهر إلى ستة أشهر وغرامة...».
من خلال النص أعلاه، يتبين أن جريمة الإفطار في نهار رمضان دون عذر شرعي هي جريمة ذات طبيعة خاصة، فهي، من جهة، من الجرائم الدينية التي تعد قليلة في التشريع المغربي، وهي، من جهة أخرى، جريمة محدودة في الزمان والمكان والصفة، فلا يمكن تصورها إلا في شهر واحد في السنة، وفي مكان له صفة العمومية، ومن طرف شخص مسلم دون غيره...

هذه مجددا دعوة للتعايش وترك العقاب الإلهي لله وحده، لا أن نتقمس هذا الدور العظيم الجليل نيابة عن الله...من شاء فليومن ومن شاء ليكفر.

...تابع القراءة

هكذا إذن بدأ شهر رمضان المبارك  والحمد لله، ففي هذا الشهر تصفّد
 الشياطين و " الجنون" وترتفع الهمم ويزداد عدد المصلين في المساجد ولكن
 كم من المحزن أن هذا التغيير لا يدوم, سرعان ما ينتهي شهر رمضان
 ويختفي المصلون الجدد وتعود الأمور (لطبيعتها). هذا الوضع يعطيك شعورا أن البعض ينظر للعبادة كمناسبة خاصة, مجموعة مناسك نأديها في شهر واحد من السنة وبعد انتهاء الشهر نخرج الى عطلة خفيفة تدوم 11 شهراً
هناك من يعتقد اليوم بأن عدد المساجد كثيرة  ؟! شخصيا لا أعتقد ذلك بل فقط لأن عدد المصلين قليل ،وهناك دلائل على ذلك ...
المساجد (كثيرة) لأنه لا يوجد اقبال دائم عليها. في يوم الجمعة مثلا تمتلأ
 المساجد في صلاة الظهر ولكن هل حضر الجميع للصلاة ؟ كلا ! هنالك من
 هو نائم في تلك اللحظة, وهنالك من يجلس أمام حاسوبه وهنالك من (كيدمر) لتحصيل رزقه … تخيّل إذاً لو حضر الجميع للصلاة ! لكم أن تتصوروا ذلك.
هذه مجموعة مواقف تمر علي كل رمضان لا زالت عالقة في ذاكرتي, سأتخلص منها الآن وأشارككم اياها, لا بد أنها مرّت عليكم أيضا .

الصف الأول:
الصلاة في الصف الأول لها فضل عظيم لكن ثقافتنا المتخلفة جعلتنا لا نفهم فلسفة هذا الفضل. عندما نقول الصلاة في الصف الأول فالمعنى (والمنطق) من هذا الكلام هو الحضور المبكّر للمسجد حتى (تحجز) مكانك في الصف الأول، ولكن ما يحدث  واقعيا أن البعض يحضر للمسجد قبل إقامة الصلاة بقليل فيبدأ يشق طريقه نحو الصف الأول " بحال سعيد عويطة مسرعا" متخطياً هذا وداهساً ذاك حتى " يدخل بين كشرة وعودها" في الصف الأول فيضم كتفيه ويكتم أنفاسه ويحشر جسده في الحيّز الضيّق (الحمد لله أنا في الصف الأول) … هل نحن في المسجد أم في الأولمبياد ؟
لا زلت هنا أكن حقدا دفينا " لواحد الشيباني" متخصص في شق الصفوف أتمنى لو أقفز عليه وأخنقه بسبب وقاحته التي جعل إحدى الزوايا في المسجد ملكا له يطرد منه كل شخص وجده جالسا فيها " بحال إيلا ديال باه"...
عندما يختلط " البارد بالسخون":
أكبر خطأ أن تذهب الى صلاة التراويح وتترك مائدة الطعام " كتصفر"...
تخيلوا معي هذه المعادلة :معدة ممتلئة (100%) + صلاة تراويح = ....
 هذا الموقف يكاد يتكرر معي في كل رمضان حيث أقف أحياناً بجاب مصلي لم يرحم نفسه قبل ساعة فتلاحظ عليه أنه " متكرفس مسكين "في الصلاة خصوصاً عند (هبوط) اليدين الى الأسفل في السجود،حيث تبدأ (الحفلة) مع سماع سيمفونيات خفيفة (وأحيانا مرتفعة) لها رائحة يختلط فيها " البارد والسخون من الاطعمة".
بالله عليكم  كيف ستركز في الصلاة والذي بجانبك " ماخلا عندك خاطر" .. وبعد الصلاة قد تسمعه يتذمر أنّ الامام يطيل في صلاته !!
 (ياسيدي) لماذا لا تتذمر من نفسك ؟ من ألزمك أن تأكل 3 كيلوغرام طعام وشراب قبل الصلاة ؟ نحن بشر ولسنا " ... ........", قبل الصلاة من المفروض تناول تناول القليل من الطعام، وبعد التراويح تستطيع بكل بساطة  أن تنام فوق المائدة" ما   تبگي شي" ،لكن كما تحترم معدتك إحترم ...

باي باي صلاة المغرب:

في وقت صلاة المغرب تكون المساجد شبه فارغة، الجميع منهمك في تناول الطعام والمؤسف جداً أنّ بعض المساجد لا تقام فيها صلاة المغرب بالمرة والعذر هو – رمضان! أصبح رمضان عذراً  للتخلف عن صلاة المغرب جماعةً في المسجد. و الكل ينتظر “رمانة وبرطال".

صلاة الفجر وملابس النوم:

الحمد لله في رمضان تكاد تختفي ظاهرة ملابس النوم في صلاة الفجر، لكن ما هو السبب يا ترى؟ هل أصبح المصلي يخجل أن يظهر بملابس النوم أمام عدد المصلين الكبير الذي يحضر لصلاة الفجر؟ أيخجل من الناس ولا يخجل من الله؟ إذا كانت الإجابة بنعم فهذا أمر محزن. ربما يترك البعض هذه العادة السيئة “احتراما” لشهر رمضان؟" كلشي جاي مفركس"... من المعبود؟ الله عز وجل أم رمضان؟ لماذا بعد رمضان سنعود لنشاهد من جديد ملابس النوم في صلاة الفجر؟ ولكم أن تتصوروا نوعية هذه الملابس" غير السيرفيت الزينة هادي !!!".


...تابع القراءة

الحق في  الكسل: 


كتب ذات مرة لافارج،زوج إبنة كارل ماركس كتابا يهاجم فيه عبادة العمل جعل عنوانه " الحق في أن تبقى كسولا".
إنطلق لافارج في كتابه هذا من حث الإنسان على إستعادة ذاته الطبيعية  وترك مكان العمل أو الدراسة الكئيب...لا لشيء إلا للجلوس فقط مع الإنسان الذي في دواخل كل شخص منا...الإنسان الذي تمر عليا أيام وشهور دون أن نجلس معه أو نتحدث إليه،رغم أنه أقرب الناس إلى ذاتنا.

 أصاب بالتعجب الشديد  وأنا أرى طلبة زملاء لي مثلا " ما عندهم من الهم كون لقراية" حيث تجد لديهم قدرة غريبة  على الجلوس في الخزانة الجامعية مدة 6 أو حتى 8 ساعت متواصلة  وإلتهام الكتاب تلو الآخر، وأنا الذي أصاب بدوار شديد في رأسي عندما أتجاوز الساعتين من القراءة في اليوم!!!

أكيد لو كان "لافارج" حيا في عصرنا هذا ورأى حجم الدراسة هذا لقام بتأليف كتاب آخر يعنونه ب " الحق في ان تبقى جاهلا"...

دروس سياسية:

كل واحد منا جديد في السياسة ويريد فهمها على المستوى الدولي لا بد أن  يكون درسه الاول " الصراع العربي الإسرائيلي"،ثم يلي ذلك دروس آخرى من قبيل " الحرب الباردة" و " حرب الجولان"،الحربين العالميتين ونتائجها"...

سيكون من ضمن الفروع الأساسية لهذه الدروس مادة عن " مصطلحات الهزيمة" يتعلم فيها المتلقي مصطلحات لم أعي شخصيا معناها إلا في مراحل متقدمة من قبيل " النكبة" و " النكسة" و " حرب الإستنزاف" وغيرها من مصطلحات تتكرر في كتب التاريخ دون أن يعرف الكثيرون معناها.

قبل أكثر من ستين عاما  كان الدرس الأول للعرب يحمل إسم النكبة...فماذا تعني كي تعم الفائدة:

النكبة: هي كلمة عربية تعني لغة المصيبة وأطلقها الفلسطينيون على ما ألم بهم إبتداء من الخامس عشر من ماي 1948 عندما قام اليهود بتنفيذ حملة تهجير وإبعاد قصري للفلسطينيين من ارضهم ومصادرة مزارعهم جبرا  والسيطرة على حوالي 77% من مساحة فلسطين المحتلة 
.
النكسة:  نكسة 1967  أو حرب الأيام الستة كما يطلق عليها ،هي حرب نشبت بين إسرائيل من جهة  وكل من مصر وسوريا والأردن  من جهة أخرى عام 1967، انتهت بانتصار إسرائيل واستيلائها على قطاع غزة والضفة الغربية وسيناء  المصرية وهضبة الجولان السورية.

حرب الإستنزاف: أو حرب الألف يوم كما أطلق عليها الإسرائيليون..والاستنزاف هو مصطلح أطلقه الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر  على الحرب التي اندلعت بين مصر وإسرائيل على ضفتي قناة السويس .

كانت حرب الاستنزاف, بحق, هي حرب المعجزات لأنها استمرت ثلاث سنوات ونصف متواصلة, تلقت فيها إسرائيل ضربات موجعة من الجيش المصري الذي ظنت, بغرورها, أنها قضت عليه نهائيا قبل ستة أيام فقط من استرداد الجيش المصري قدرته على المواجهة وعلى النصر بمساعدة من الخبراء السوفييت...

الإخوان وفتيخ الجوان:

في تقريرين متزامنين لقناة bbc و صحيفة newyork times عن إستفحال ظاهرة التدين الإسلامي في العالم العربي،حيث تناولت القناة الأولى إنتشار" زبيبة الصلاة" على جباه الشبان بعد أن كانت حكرا لزمن مضى على جباه " الشيب" ( الزبيبة هي تلك الدائرة البارزة على جبهة الشخص من أثر السجود)...أما تقرير الصحيفة الأميركية فتناول تفسيرا لكثرة تداول كلمة " إن شاء الله" على ألسنة الفتيات والشبان،فما أن تسأله مثلا " شحال فالساعة" يجيبك الكثير منهم ب" هادي ... إن شاء الله!!!!".

زبيبة الصلاة عند البعض لا تخفي آثارا أخرى في جباه الكثيرين تركع على أواني الخمور والفساد،وترديد عبارة إن شاء الله لا يحجب عنا أو يصم آذاننا على الكلام " الزين" الذي نسمعه كل يوم من أفواه الفتيات والفتيان من قبيل "......."  حشمت نقول لكم شي مثال ...

التكفير:

نسمع كثيرا هذه الأيام عن موجة تكفير تعم العالمين العربي والإسلامي أبطالها من يسمون فقهاء وعلماء للأمة،بل تجاوز الامر ذلك أشخاصا عاديين يتلذذون بتكفير الآخر دون سند شرعي.

وقد تحدث عن هذه التجربة الشخصية بجلاء التكفيري المصري عبد الله نهرو الطنطاوي الذي بدأ تجربته بتكفير الناس الذين يرتكبون آثاما من نوع : الصلاة في المسجد - لأن الحكومة هي من بنته-،أو مشاهدة التيليفزيون لأن فيه افلاما خليعة ،أو حمل بطاقات الهوية" لا كارط" لأن فيها صورة ومن المعلوم هنا حرمة الصور!!!"...ثم توسعت مهارات هذا الرجل التكفيرية كما يرويها بعدا إعتقاله حيث قال في مذكراته:


" ذات مرة بدأنا النقاش في الزنزانة بعد صلاة المغرب مع سجناء آخرين معنا وكنا ستة أشخاص،وحين جاء موعد صلاة العشاء كنا قد كفرنا بعضنا البعض وصلى كل منا العشاء وحده!!".

...تابع القراءة